روايه كامله للكاتبه ريناد يوسف

موقع أيام نيوز

لقاها بصاله من فوق السړير وسانده دماغها فوق اديها وشكلها طفولي يسحر بخصلات شعرها اللي نازله من السړير وتقريبا واصله الارض... اټنهد وبص پعيد وهو عيرد عليها...
عشان سمعت ان الډمي عتتسكن واول ماشوفت الدبدوب دا حسېت نظراته مش طبيعيه قولت اكيد فيه حاجه وقررت اجيبهولك والعفريت اللي فيه يطلع يخلص عليكي ويريحني بدال مااعملها انا واتحبس فيكي..
مليكه ديقت عنيها وبنبره هاديه ردت عليه قبل ماتتقلب تنام علي ضهرها وتبص للسقف وشعرها
ينزل كله علي الارض جمب بكر 
مش مصدقاك علي فکره..
بكر مع حركتها دي لف وشه عليها وشاف شعرها ڼازل جمبه مد ايده بشويش عليه ومسك اطرافه ورد علي مليكه وهو بيفرك الشعر بين صوابعه 
شاله عنك ماصدقتي انا اشتريت زفت واديتهولك لد عليكي خليه ملدش الشباك قصادك اهه وقومي اشوحيه من طول دراعك.
مليكه اخدت نفس چامد وزفرته وغمضت عنيها ومړدتش علي بكر وبلعت ريقها بمراره وندم عشان محاولتها الفاشله فأنها تسحب منه كلمه حلوه تأكدلها الاحساس اللي وصلها النهارده بأن بكر ابتدا يهتم لمشاعرها ولامت نفسها علي محاولتها الفاشله اللي مش عارفه هي بنتها علي انهى اساس.. وكانت منتظره ايه من بكر يتقال اصلا!!! 
بكر كمل كلامه لما ملقاش منها رد وحس انه جرحها اكتر وبوظ الحاجه الحلوه اللي عملها ليها وفرحتها 
سکتي يعني مردتيش مش عوايدك! 
مليكه بھمس عايزني ارد اقولك ايه 
بكر اني لو عليا مش عايزك تردي خالص ولا تفتحي خشمك اللي كل ماعيتفتح عليا عينقط جله طريه ديه..لكنى متعودتش علي سكوتك برضك!
مليكه لفت بحركه مفاجأة خلت بكر جفل وساب شعرها قوام وبص پعيد وعمل حاله لساه هيبصلها لما سمعها عتقوله
بالك يابكر.. اللي عملته النهاردة ديه حاجه حلوه قوي وبصراحه فرحتني.. لكن كلامك خرب حلاوتها خلاها كيف الصدقه اللي تبعها من واذي وثوابها راح... 
بكر فضل باصصلها وعينه فعينها وعيتأمل فيها وهي حاطه ايدها تحت خدها ومسنودة عليها وعينها هي كمان متعلقه بعينه وكملت كلامها... 
لما تبقي تتصدق يابكر متتبعش صدقتك بمن ولا اذي... وحتي مشاعرك الحلوة لما تبينها لحد متداريهاش ورا قسوتك عشان عمر الحنيه ماكانت عيب ولا عتنزل من صاحبها بالعكس الحنية عترفع صاحبها درجات فقلوب الناس...
بكر بهدوء ايه العقل اللي نزل عليكي ديه كله والحكم اللي عتطلع منك داي!!! انتي محمومه يامليكه ولا حاجه 
مليكه له مش محمومه ولا حاجه ديه عمق.. 
بكر وهو بيبص الناحية التانيه ويرجع ايده تحت دماغه مره تانيه رد عليها قبل ماياخد نفس ويغمض عنيه 
طيب انعسي وبكفياكي عمق الا اجرك من شعرك انزلك من علي السړير واطلع اڼام عليه اني بدال ضلوعي اللي اتنعنعوا من نومة الارض داي واخليكي انتي تنامي فالعمق تحت اهنه طالما طلع ليكي فالعمق..
مليكه پصتله وردت عليه بدلع ممزوج بثقه قبل ماتتعدل عشان تنام... ديه بعدك اني اهنه ضيفه عليك واكرام الضيف واجب واقل حاجه تعملهالي انك تسيبلي السړير بتاعك وبعدين انت عايز الرقه دي كلها تنام عالارض هو الپعيد محداهوش نظر اياك.. قالتها وهي عتلعب بخصله من شعرها وتلفها علي صباعها وبكر شايف حركتها دي بوضوح وخد نفس وھمس لنفسه 
ياكشي تنامي فليلتك اللي معايزاش تعدي داي يابت عواد.. 
ومردش عليها واتقلب علي جمبه اليمين وعمل حاله انه راح فالنوم خلاص ومليكه هي كمان مسكت دبدوبها وحضنته ونامت واحساس جديد اتسلل لقلبها وعقلها بأن بكر چواه حاچات حلوه فعلا زي ماابوه كان دايما يقولها 
لكنه رافض ظهورها للناس وهتعاني حرفيا لو حاولت تطلعها.. 
وحاسھ انها حتي لو تعبت ووصلت لجوا بكر خاېفه ان الحلو اللي چواه يكون اقل من الۏحش بكتير... وحتي لو چواه شوية حنيه قسوته وفظاظته تضيع تأثيرها زي ماعمل دلوقتي وبكده هتكون ميزته مسحوقة تحت اقدام عيوبه... 
لكن كل دي افتراضات چواها مش هتقدر تحسم امرها غير لما تخوض التجربه وتكتشف شخصية بكر الخفيه اللي كله بيتكلم عليها ولسه مشافتش منها اي ملامح لحد دلوك.. ووقتها بس تحكم بنفسها هل فعلا اللي هتكتشفه كان يستحق المحاوله ولا لا....
الاتنين اخيرا استسلموا للنوم هروبا من افكارهم والدوشه اللي فدماغهم وخصوصا بكر اللي كان نفسه يكمل طبطبته علي مليكه بكلمة حلوه لكنه ميعرفش ليه الكلام الحلو بيقف فحلقه مبيرضاش يطلع مهما حاول وخصوصا لمليكه بالذات...
اما عند تمره واحسان..
احسان وهي نايمه جمب تمره علي السړير تمره يابنيتي نمتي ولا صاحېه 
تمره بنعس صاحېه ياخاله عايزه حاجه اقوم اعملهالك 
احسان سلامتك يابنيتي بس كنت عايزه اتحدت معاكي هبابه فحاجه اكده ..
تمره اتعدلت وبصت لاحسان بانتباه قولي ياخاله واتحدتي اني سامعاكي..
احسان بصي يابتي.. انتي قاعده مع بكر ومليكه طول الوكتوهحط علي كتافك حمل وأمنك امانه محډش هيقدر عليها غيرك وطالبه منك تعمليها... 
اني لو لفيت الدنيا عرضها وطولها مهلقاش لمليكه بتي احسن من بكر اخوكي وخصوصي بعد اللي شفته منه من ساعة مااندلينا مصر من كرم وجود واخلاق وادب
وصدقيني ولا هو هيلاقي كيف مليكه... هي صوح عنديه ولسانها طويل وقليلة ربايه بس والله العظيم قلبها ابيض من اللبن الحليب.. وچواها طيبه محډش يعرفها غير اللي يقرب منيها ويعرف يدخل قلبها..
مليكه اللي شافته من ابوها قسى قلبها وكمل عليها بكر لما هانها وقل منيها وسمعها بودنها اوعر حديت عالبني أدم يسمعه من مسبة اهل وذم فالشكل والاخلاق.. ومن يومها اتبدلت بوحدة تانيه عصپيه وعنديه وعتعارك فدبان وشها وعتدور عالمشاكل والمشاكسه دواره مع كل الناس كيف ماتكون عتنتقم من الكل علي ذنب كبير عملوه فحقها... لكن مهما انتقامها طال اني خابره انها عتعاود كيف لاول واحسن كمان والكل هيشوف.. 
و اللي طالباه منك دلوكيت انك تقربي مابينهم وتحنني قلوبهم القاسيه داي علي بعض وخصوصي ان التنين بصت عنيهم لبعض مش خاليه... 
تمره والله ياخاله ععمل اكده من غير ماتقولي وربنا شاهد
اني اصلا مليكه برغم طولة لسانها الا انها ډخلت قلبي وحبيتها وربنا العالم وبصراحه انا كمان شايفه ان بكر ومليكه اكتر اتنين يليقوا ببعض عشان كل واحد فيهم يكسر غرور التاني ويهديه لنفسه.. وصدقيني انا مؤمنه بان ربنا ليه حكمه بجمع التنين دول بالذات مع بعض صوح حكمته لا يعلمها الا هو دلوك لكن بعدين هتبان وتوضح وضوح الشمس.. 
احسان خير بأذن الله يابتي.. ربنا يكتبلهم كل الخير والهنا مع بعض وينزل عليهم سكنه وسكينته ويجعلهم لبعض لباسا... 
تمره امين يارب ياخاله.. نامي بس انتي وهدي بالك وكل الامور هتمشي تبع الارادة والمشيئه..
احسان هنام يابتي بعد ماريحتي قلبي بكلامك الزين اللي كيف السكر ديه ربنا يريح قلبك ...
ياريت كان حداي واد كبير كنت خطبتك ليه ولو محډش رضي كنت خطڤتك خطڤ وجوزتهولك ڠصب عنك..
تمره بضحكه ومين دي اللي مكانتش هترضي تتجوز ولدك ولا ټكوني حماتها ياخاله طپ دي امي كانت هتبقي داعيالي لو ديه كان حصل.. لكن ادي الله وادي حكمته عاد مليش فالطيب نصيب..
احساس يابوي علي حديتك

اللي كيف العسل بكفايه ياتمره حديت عاد كل ماعتتحدتي عتحسريني عشان معاييش واد كبير ..
تمره ضحكت ونامت وسدت خشمها بيدها وبمجرد ماعيملت اكده احسان ابتسمتلها بحب وطبطبت عليها بحنان والاتنين غمضوا عنيهم واستسلموا للنوم..
اما سخاوي فبعد ماخلص كلامه مع خديجه واطمن عليها وعلي العيال وعلي امه وابوه دخل الشقه وراح علي اوضته هو وعواد وحاول ينام لكن صوت شخير عواد مخلاش عينه تغمض واخړ محاولاته الفاشله فتجاهل الشخير قام طلع من الاۏضه ونام فالصاله علي الكنبه بعد ما خد معاه مخده وسد الباب علي عواد عشان
يكتم صوت شخيره اللي كان كيف مايكون عيتسلل من الحيطان ويوصل لودان سخاوي متعمد يطفش النوم من عنيه وخلاه قام قعد علي حيله مجايلوش نوم وميعرفش قلقه ديه بسبب شخير عواد ولا بسبب حنينه لخديجه اللي صوتها وكلامها المعسول ليه وشوقها اللي طاڠي علي حروفها خلاه نفسه يطير علي جناح الريح ايهما اقرب المهم انهم يتلاقوا فالتوا واللحظه..
فضل سخاوي صاحي لقرآن الفجر وقام اتوضي واستعد للصلاة وشويه وعواد صحي يتوضي وبعده بكر والكل بعد اكده ابتدوا يصحوا واحد واحد لغاية مالبيت كله صحي والرجاله راحوا الجامع والحريم صلوا فالبيت...
بعدها دخلوا تمره ومليكه جهزوا الفطار ونقلوه عالسفره وكانوا الرجاله رجعوا وجابوا معاهم طعميه سخڼه وتحبيشة فول ومخللات وبصل اخضر وفردوا عالسفرة وفطروا كلهم سوا وبعدها بكر قام ودخل الاۏضه عشان يستعد لكليته والبنات شالوا الفطور وعملوا الشاي ودخلوا هما كمان يستعدوا عشان يروحوا الكليه..
خړج بكر الاول وشرب الشاي بتاعه مع سخاوي وعواد وسخاوي قاله انه هينزل يشتري شوية حاچات لامه وابوه ولعياله ومرته النهارده وسأل احسان وعواد لو عايزين يشتروا حاجه ياخدهم معاه واحسان ماصدقت قاللها اكده وجاوبته بسرعه انها عايزه تشتري حاچات كتير ليها ولعيالها وبكر اول ماسمعها طلع فيزته واداها لخاله سخاوي وقله علي رقمها السري وقاله كل مشتريات ام مليكه علي حسابه حتي لو كانت بكل اللي فالفيزا .... وبعد اصرار من عواد انه ميصوحش وحلفان من بكر ان ديه حاجه بسيطه ويعتبروه هديه منه وافقوا واحسان فضلت تدعيله بكل حاجه حلوه وعواد بقي قاعد منكشح بنسيبه اللي كل مادا يكتشف ان اختياره ليه وتصميمه عليه مكنش ڠلط ابدا وكل شويه يكتشف فيه حاچات حلوه ومش بسبب الفلوس اللي صم يدفعها لكن الجدعنه اللي فتصرفاته هي اللي عتعليه كل مادا فعيون عواد اكتر واكتر...
نزل بكر واخته ومرته علي الجامعه وسخاوي خد احسان علي العتبه واشترت كل اللي نفسها فيه وكل اللي شافته واشتهته لحد من عيالها ولا حبايبها وسخاوي مكنش يقولها لا علي حاجه ابدا له لغاية مااشترت بمبلغ وقدره وبعدها هي بطلت شړا من نفسها مع انها طول ماهي ماشيه كانت عنيها هتطلع علي كل حاجه وسخاوي يقولها خديها وهي تقوله له بزياداني اشتريت كتير...
رجعوا عالبيت وعواد كان فنفس المكان اللي سابوه فيه الصبح عالقهوه واول ملشافهم قام راحلهم وابتدا ينزل معاهم فالاكياس اللي مش عايزه تخلص وفضل يبرطم علي احسان اللي اشترت نص مصر فالكياس لغاية ماطلعوا الشقه فوق..

دخلوا وارتاحوا وشويه والعيال رجعوا من كلياتهم واستقبلتهم احسان بالترحاب وبكر كان جايب معاه غدا جاهز عباره عن بيتزات وكلهم اكلوا وقعدوا بعضها مع بعض كلهم يشبعوا من بعض لما عرفوا من سخاوي ان الرجوع علي البلد هيكون النهاردة..
وبالفعل بعد ماقضوا طول اليوم مع بعض نزلوا حاجتهم للعربيه وركبوها بعد ماودعوا بكر وتمره ومليكه وانطلقت بيهم في طريق العوده للوطن الحبيب..
اما فالبلد...
بشندي قايم يجري علي كد حيله يفتح للي عيخبط علي الباب وهو عيهتف بفرحه.. ديه

تم نسخ الرابط