أنقذت حياته

موقع أيام نيوز

أنقذت حياته

أحمد… ١٢ سنة. جالي في العيادات. دخلوا بيه أهله… شكله مش مريحني، لكن تصرفاتهم كانت أوحىش من أي حاجة في وش الولد. بصوت مش خالي من الغل: “الواد ده بيدلع… بيشتكي من صداع ومفيهوش حاجة” سكت. وسبتهم يتكلموا. بس بدأت افحص أحمد. ولد عادي جدًا. لكنه… ساكت. العلامات الحيوية كويسه، مافيش أى شكوى تانيه مهمه، غير إن الولد يبدو عليه إنه بيتعرض لتعامل حاد. وهنا حصلت حاجه غيرت مجرى القصه تماما:

الولد بتكلم معاه،

فجأه لقيته سرح… كأن الزمن وقف.

أمه قالت:

“أهو كده كل شويتين يسرح دقيقه ولا اتنين، ويعمل مش سامعنا”

هنا حسيت كان فى كهربا ضړبت مخى ونورت جواه حاجه.

ولمعت عينى وسألتهم السؤال الحاسم:

“الولد ده بيشــتم؟ بيقوم فجأه يضربكم؟”

راح أبوه مزعق وقال:

“أيوه يا دكتور الله ينور عليك!

بيشــتمنا بأبشــع الألفــاظ مع إنه محدش بيبقى جه جنبه،

وبيقوم من غير سبب بيضرب ويخــربش! ومهما نضربه ونعاقبه برضو قلــيل الادب”

هنا رديت عليهم دفاعاً عن العيان بتاعى …

دي مش قــلة أدب… دي استغاثة.

وجوه عقلى كان حُسم الموقف:

Frontal manifestations

سرحان الولد مكانش غير نوع نادر من نوبات الصىرع:

absence seizures.

والشــتيمه والضړب المفاجئ،

كانوا بس أعراض مشكلة في الفص الجبهى من القشرة الدماغية

وخلل في وظائف المخ العليا.

قــلة أدبه كانت المفتاح

طلبت للولد فحص قاع عين،

اللي أظهر ارتفاع في ضغط السائل النخاعي.

وبالأشعة المناسبة لقينا ورم صغير في المخ…

بيلعب في كهربا دماغه…

وبيشــوّه ردود أفعاله… وحياته كلها.

الولد ماكنش قلــيل الأدب…

ومكانش ساكت…

لكنه كان “بيصىرخ”… بس بطريقته.

والحمد لله…

سمعته في لحظة كان محتاج يتسمع فيها.

والحمد لله…

بدأنا رحلة علاجه بدري جدًا.

وبدل ما يتعاقب على حاجة مش ذنبه او يفقد حياته فجأة بلا مقدمات واضحة …

بدأ يتفهم … ويتعالج.

“ومش كل عيان قلــيل أدب هنعمل معاه مشكلة…

خد دايمًا خطوتين لورا،

وادّيله حقه قبل ما تاخد حقك منه.”

تم نسخ الرابط